آقا ضياء العراقي

316

منهاج الأصول

فيؤخذ ما كانت دلالته بالوضع لأن دلالته بالوضع تنجيزية والدلالة بحسب الاطلاق تعليقية لأنها منوطة بعدم وجود البيان ولا اشكال في تقدم التنجيزية على التعليقية بل لا تعارض بينهما ولذا قلنا بعدم صلاحية الظهور الاطلاقي للقرينة بالنسبة إلى الظهور الوضعي فلا يضر بظهور العام لو اتصل به في الكلام وان كانا في كلامين فإن كان المتكلم بصدد بيان مراده فهذا الكلام بالخصوص فيقع التعارض بين الظهورين سواء كان بحسب الوضع أو بحسب مقدمات الحكمة أو مختلفين وتوهم

--> - وفي العلة المنصوصة استفادة الحكم لغير المذكور من علة الخطاب كما عرفت ان ذلك ينطبق أيضا على ما كانت بالدلالة اللفظية وعلى ما كانت بالدلالة العقلية القطعية . إذا عرفت ذلك فاعلم أن التعارض بين المفهوم الموافق مع العام يرجع إلى التعارض بين المنطوق والعام لأنه بعد تسليم ان المنطوق من افراد المفهوم فكيف يعقل ان لا يحصل التعارض بين العام والمنطوق مثلا الآية لما دلت بالمطابقة على حرمة التأفيف بالمطابقة ودلالة ذلك على حرمة ايذاء الوالدين اما بالدلالة اللفظية أو بالدلالة العقلية القطعية فإذا قيس إلى قوله مثلا اضرب كل أحد لا بد وان يكون التعارض بالقضية بما لها من المفهوم ولا يعقل التفكيك فإذا قدم المنطوق على العام لا بد وان يقدم المفهوم أيضا وإلا لزم التفكيك بين اللازم والملزوم هذا كله في مفهوم الموافقة واما الكلام في مفهوم المخالفة فبعد الفراغ من استفادة المفهوم فإذا كان أخص فيقدم في غير ما استفيد العموم والمفهوم من مقدمات الحكمة واما مع استفادتهما منها فيشكل تقديم كل واحد منهما لصلاحية كل واحد منهما لبيانية الآخر ولكن لا يخفى ان الخاص لما كان هو الأقوى فيصلح للبيانية للعام بخلاف العكس على تفصيل ذكرناه في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) .